السبت، 14 يناير، 2012

مالذي يحول دون قطاع صحي جيد في العراق أو ضعف النظام الصحي العراقي (نظرة من الداخل)



  1. على مستوى الوقايه من المرض فالجهل مازال يخيم على عقول الكثير من القرويين وذالك بسبب:
أ-ضعف التثقيف الطبي والذي لاتتحمله وزارة الصحة كاملا ولكن ضعف دور منضمات المجتمع المدني في ارساء مفاهيم النظافه والتعليمات البسيطه للوقايه من الامراض ومن الافضل تعليم الطلاب في المدارس وكذلك الناس على اساليب الاسعاف الاولي والتي من المفترض على كل شخص ان تكون له فكره ولو بسيطه عنها.

ب-استغلال بعض الافراد ذوي النفوس الضعيفه للناس الفقراء وغير الثقفين طبيا واقناعهم بان الذهاب للطبيب هو امر غير ذي فائده وان طب العرب والحجامه والتطبب بالدعاء والذهاب للعرافين او الذهاب الى احد الممرضين او الممرضات في المنطقه هو افضل لهم من مراجعه الطبيب ودفع اجور الكشف في حين يمكنهم بهذا المال ان يتداو.

ج-توفر كل انواع العلاج على طاوله الصيدليات وعدم وجود صيادله في هذه الصيدليات مما سمح للجميع بان يكون طبيبا لنفسه ويختار من العلاج ما يتصوره ملائما بدون درايه واتباع مبدا التجربه والخطأ.

د-الضعف الشديد للرقابه الصحيه على المحلات التجاريه وخاصه محلات الاطعمه الجاهزه ومحلات القصابه مثلا ناحيه النيل عدد المحلات الخاضعه للرقابه (0) ويتداخل هنا ضعف التخطيط المدني والموافقات القانونيه وضعف القانون.

  1. على مستوى الخدمات الطبيه المقدمه
تفتقر الخدمات الطبيه في العراق الى الجوده المطلوبه وذلك للاسباب التاليه:

أ-على مستوى الرعايه الصحيه الاوليه:اغلب المراكز الصحيه تقوم بواجبات جيده ولكن تحسين هذه الخدمات بسيط ويحقق طفرات نوعيه فمثلا زياده عدد المراكز الصحيه ليتطابق مع التعداد السكاني للمنطقه لان المراكز الصحيه في الوضع الراهن اقل بكثير من المطلوب توفره لكل مجموعه من السكان ,كذلك توفير الادويه واللقاحات والمستلزمات اللازمه للقيام بحملات التلقيح في الاماكن النائيه ومثال اخر على تحسين الخدمات الصحيه في مراكز الرعايه الصحيه الاوليه هو ادخال الحواسيب لما توفره من اسلوب حضاري للتعامل مع المريض وتجنب الكثير من الاخطاء الرقميه والمعلوماتيه للمريض والارتقاء بالخدمه الصحيه والفنيه وتجنب الروتين الممل.تحديد اعداد المراجعين والتاكيد على مسأله الالتزام بأخذ المواعيد واشاعه النظام للحيلوله دون الزحامات في المراكز الصحيه في الساعات الاولى من الدوام مما يحول دون تقديم خدمه جيده للمريض في المركز الصحي.


تجمع للمرضى دون نظام وبشكل عشوائي


تدريب الأطباء والكوادر الصحيه بدورات عمليه مدعومه لتشكل حافزا للتعلم وتزيد من كفاءه الكوادر وتزيل حواجز الروتين.
التمويل الذاتي
تدريب كوادر الاسعاف على مبادئ الاسعاف الاولي وتطلب عملهم اجتياز امتحان حقيقي للعمل بالاسعاف.

ب-على مستوى الرعايه الصحيه الثانويه والثالثيه:
توسيع المستشفيات الحكوميه لتتناسب مع النمو السكاني للبلد وتشجيع الاستثمار في قطاع الصحه والتمويل الذاتي والذي سيسهم في تطوير الخدمات الطبيه المقدمه
تطوير المهارات الطبيه للكوادر الصحيه والاطباء وضروره اقامه الدورات التاهيليه للاطباء والدورات التدريبيه المستمره وخاصه التي تحصل مع كفاءات وخبرات جديده وعدم اقتصارها على الاطباء الاختصاص.
توفير عدد كافي من الاطباء في المراكز الصحيه والمستشفيات وخاصه مستشفيات الاقضيه والنواحي وذلك بتوزيعهم بطريقه صحيحه بعيدا عن المحسوبيه والارتقاء بمستوى الطبيب المعاشي وتوفير السكن اللائق.وهنا نثير نقطة مخصصات النقل للأطباء والتي لاتتناسب مع مكان عملهم بالنسبه لاماكن سكناهم.
تفعيل وتمويل مستشفيات الاقضيه والنواحي بامكانيات تخفف الزخم عن مستشفيات الممركز وذلك بتوفير اطباء اختصاص وافتتاح فعال لمصارف الدم وصالات العمليات وصالات الولاده.
التامين الصحي والعيادات الشعبية
يعتبر التأمين الصحي امتدادا لمراكز الرعايه الصحيه الاوليه والتي تقدم خدمات غير جيده وغير كافيه للمواطن وذلك لعدة اسباب منها مايتعلق بالاطباء وتوزيعهم على المراكز الصحية وقله المدخول المادي للطبيب مما يدفع به للعمل بالمستشفيات الاهليه او العيادات التي توفر مدخولا افضل مهملا بذلك عمله في عيادات التامين الصحي وخضوع توزيع الاطباء للمحسوبيه فتجد في مركز 10 اطباء في حين تجد باخر 2او1 بعد هذه المراكز بدون صرف مخصصات للنقل وقله المدخول حتى انه لايكفي لسداد المصروفات للذهاب للعياده.
عدم وجود خدمات المختبر وطبابه الاسنان الا ماندر بسبب نفس الاسباب كذلك عدم وجود كادر صحي كافي حيث يتشاك الكادر الصحي والفني والصيادله ب 500 دينار لكل مريض في حين ياخذ الطبيب ال 500 الاخرى وتذهب 250 دينار الى المؤسسه الصحية.
اما العيادات الشعبيه التي يعمل بها اطباء ممارسون فتفتقر الى الادوات والمستلزمات التشخصيه كاالاشعة والسونار مما يجعلها محدوده القيمه والفائدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق